أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
133
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ينسب العرجي الشاعر وهو عبد اللّه بن عمر بن عثمان بن عفان ذكره الجوهري والصواب عبد اللّه بن عمر بن عثمان بن عفان - والتثويب . في الصبح أن يقول . الصلاة خير من النوم ، ثم قد يراد به الإيذان بالصلاة ولعله المراد هنا - والرغوة . والرغاء بمعنى ، وهو صوت ذوات الخف ، يقول رغا البعير يرغو رغاء إذا ضج . وعن علي رضي اللّه عنه قال . لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم دعا النبي صلّى اللّه عليه وسلم أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، ثم دعاني فقال لي أدرك أبا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم ، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال يا رسول اللّه نزل في شيء ؟ قال . لا ، جبريل جاءنا فقال لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك . ( شرح ) - قوله فرجع أبو بكر : الظاهر أن رجوعه كان بعد مرجعه من الحج ، يشهد له الحديث المتقدم ، وأطلق عليه لفظ الرجوع لوجود حقيقة الرجوع فيه جمعا بينهما . وعنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين بعثه ببراءة قال . يا رسول اللّه إني لست باللسن ولا بالخطيب ، قال : ما بد لي أن يذهب بها أنا أو تذهب بها أنت ، قال : فإن كان فأذهب أنا . قال : انطلق فإن اللّه يسدد لسانك ويهدي قلبك قال : ثم وضع يده على فمه . خرجهما أحمد . وعن حبشي بن جنادة وكان قد شهد حجة الوداع قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( علي مني وأنا منه ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ) . خرجه الحافظ السلفي . ( شرح ) - قوله ولا يبلغ عني غيري أو رجل مني : أي من أهل بيتي ، وكذلك قول جبريل : لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، وهذا التبليغ والأداء يختص بهذه الواقعة لا مطلق التبليغ والأداء ، وذلك